العقوبات البديلة في القانون الجزائي الإماراتي: المراقبة الالكترونية نموذجا

فبراير 13, 2020

  صدر قرار مجلس الوزراء رقم 53 لسنة 2019 في شان الرقابة الإلكترونية منذ 4 أغسطس 2019 وتم العمل به من تاريخ صدوره جاء هذا القرار مشروعا لعقوبة بديلة عن العقوبات السالبة للحرية، وقد عرف المشرع الإماراتي المراقبة الالكترونية بحرمان المتهم او المحكوم عليه من التغييب في غير الأوقات الزمنية المحددة له عن محل إقامته او أي مكان آخر يعينه الأمر الصادر من النيابة العامة او المحكمة المختصة بحسب الأحوال من يخضع للرقابة الالكترونية؟ يخضع لهذا القرار الوزاري كل متهم او محكوم عليه بمقتضى امر من النيابة العامة او المحكمة المختصة اي الأشخاص المحبوسين احتياطيا، المعاقبين بتقييد الحرية والمفرج عنهم بعد مضي نصف العقوبة. كما يحدد القرار المشار اليه النطاق الزمني والجغرافي للمراقبة الالكترونية حيث لا يجوز للخاضع للمراقبة الإلكترونية مخالفتها ماهي مهام القائمين على المراقبة الإلكترونية والتزامات الخاضعين لها؟ حدد المرسوم جملة من الالتزامات والمهام المحمولة على عاتق القائمين على المراقبة الالكترونية والمفروضة على الخاضعين لها حيث يلاحظ ان المشرع الإماراتي قد انتهج نهج التفاعل الانساني مع الجاني او المتهم، من حيث ان المراقبة الالكترونية تحد من حرية الخاضع لها ولكنها لا تقيدها تقييدا تاما وكاملا، لذلك فانه الى جانب المهام الروتينية التي يقوم بها القائمون على تطبيق عقوبة المراقبة الإلكترونية، كالموظفون العموميون وضباط الشرطة وضباط الصف، من تجهيز التقارير حول حركة الخاضع للمراقبة الإلكترونية وتأمين الوسائل اللازمة لذلك فان نفس القائمين على هذه المهام توكل إليهم التزامات يمكن ان نطلق عليها التزامات اجتماعية جوهرها إدماج المتهم في المجتمع مجددا حيث ان القائمون على أعمال الرقابة الالكترونية ملزمون بالتحقق من الوضع العائلي والمعيشي الخاضع للرقابة الالكترونية، إشراكه في دورات تدريبية وتثقيفية ممنهجة والسهر على عملية ادماجه في تفاعلات المجتمع كشخص ملتزم بالقوانين متمتع بكامل حقوقه المدنية في المقابل وضع القانون جملة من الالتزامات على عاتق الخاضع للرقابة الالكترونية واهمها ابقاء التواصل الدائم مع الجهات المختصة حسب الصور المقرر في المرسوم من بينها التزامه بوسيلة المراقبة وعدم العبث بها لاي سبب من الاسباب ماهي تأثيرات الرقابة الالكترونية على سياسة اعادة الادماج؟ بالتمعن في روح القانون نلاحظ ان قرار مجلس الوزراء رقم 53 لسنة 2019 في شان الرقابة الالكترونية قد اعتمد التوجه الاكثر انسانية مع المتهم او المحكوم عليه، من خلال احلال المراقبة الالكترونية محل العقوبة السالبة تماما للحرية ويبرز ذلك خاصة من خلال المهام الموكلة الشرطة وضباط الصف والموظفين العموميين، الذي كلفهم القرار إضافة الى الأعمال الأمنية بالسهر على إشراك الخاضع للرقابة في دورات تدريبية وتثقيفية ممنهجة والعمل على إدماجه في المجتمع كشخص سوي خال من اي سوابق عدلية نرى ان المراقبة الالكترونية كنموذج للعقوبة البديلة تقدم الفرصة للخاضعين لها لتعديل سلوكهم الاجتماعي والأخلاقي ويفتح لهم الباب لإعادة الإدماج كما ان لها تأثير ايجابي بتقليل نسبة العود إلى الجريمة ومن ناحية أخرى فان المراقبة الالكترونية لا توقف النمو الاقتصادي والمالي للخاضع الى المراقبة الالكترونية حيث أنه بإمكانه المواصلة في القيام بالتزاماته المهنية بشكل طبيعي كما يقلص هذا النوع من العقوبات من الشعور بالوصم والإقصاء الذي ينشأ عن العقوبات السالبة للحرية  

Read more

إضاءات حول مرسوم الحماية من العنف الاسري

فبراير 12, 2020

تسعى المجتمعات المتقدمة أخلاقيا ومعرفيا الى القضاء على الجريمة بشتى أنواعها واقصائها من دائرة التفاعلات بين كل فئات المجتمع ولا سيما الأسرة الأسرة نواة كل الشعوب فهي قد تؤسس الى النمو والرقي وقد تؤسس الى الانحدار والخراب لذلك فان اصدار تشريع خاص يحميها تعد مسالة ضرورية جدا نابعة من ثنائية الردع والحماية ومترجمة لرفعة المنظومة القانونية وان ومن هذا المنطلق أصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة المرسوم بقانون اتحادي رقم (10) لسنة 2019 في شأن الحماية من العنف الأسري بتاريخ 29 أغسطس 2019 وسيتم العمل به من التاريخ الذي يحدده قرار مجلس الوزراء يحتوي المرسوم 13 مادة أتت على محاور عديدة من بينها أهداف المرسوم ومفهوم العنف والعقوبات والصلح تطبق أحكام هذا المرسوم على جرائم العنف الأسري الصادرة عن أحد أفراد الأسرة ضد شخص اخر من افراد اسرته سواء كان من الأصول او من الفروع او من الاقارب بالنسب او المصاهرة حتى الدرجة الرابعة او من الاشخاص المشمولين بحضانة أسرة بديلة حيث جاء هذا المرسوم كحماية وردع لكل الممارسات الضارة بالعائلة والماسة بالحرمة الجسدية والصحة النفسية المتعلقة بالأسرة والمرأة والطفل العنف ليس جسديا فقط لم يقتصر القانون على تجريم العنف الجسدي فقط بل حدد ثلاثة اصناف اخرى اضافها الى التعنيف الجسدي وهي الإيذاء النفسي والجنسي والاقتصادي، وما يربط هذه الأصناف الثلاث هي نتائج وآثار الفعل العنيف الذي يسفر بالضرورة على ضرر معنوي او جسدي او مادي او جنسي يفقد الشخص جراءه الشعور بالأمان والطمأنينة وتصبح حياته النفسية والعقلية معرضة الى خطر مستمر. دور النيابة العامة أعطى القانون النيابة العامة صلاحية اصدار امر الحماية من تلقاء نفسها او بناء على طلب المعتدى عليه لردع الفعل العنيف وحماية المعنف في جسده ونفسه وماله وقد جاء بالقانون- على سبيل الذكر لا الحصر- إجراءات الحماية الواجب اتخاذها من قبل النيابة العامة عند الحاجة والتي من بينها الالتزام بعدم التعرض للمعتدى عليه وعدم الاقتراب من الأماكن المقررة لحمايته أو أي أماكن مذكورة في أمر الحماية الذي حدده القانون بثلاثين يوم كحد أدنى وستون يوم كحد أقصى عقاب ام صلح؟ تراوحت نصوص القانون بين مبدأ العقوبة على ارتكاب الفعل المجرم ومبدأ التسامح والصلح وإعطاء مساحة لأفراد الأسرة لإعادة ترميم العلاقة بينهم حيث حيث حيث تراوحت العقوبة ضمن هذا المرسوم بين الحبس لمدة ثلاث إلى ستة أشهر وغرامة مالية بين 1000 درهم و10000 درهم وذلك إذا خالف الجاني امر الحماية الصادر عن النيابة العامة او إذا ارتكب أي فعل من الأفعال المجرمة المنصوص عليها بالمرسوم. كما أحال المرسوم الأفعال المجرمة الى أحكام القانون عدد 3 لسنة 1987 المتعلق بالعقوبات وأقر مضاعفة العقوبة في حالة تكرار الجاني لفعل جريمة العنف الأسري خلال سنة واحدة أما بخصوص الصلح فقد أحال المرسوم هذا الاجراء الى احكام قانون الإجراءات الجزائية ضمن فصل الصلح الجزائي، الذي يعتمد على فكرة إنهاء النزاع بشكل ودي وإنهاء الدعوى الجنائية أو وقف تنفيذ الحكم الصادر فيها حسب الأحوال نرى أن هذا المرسوم يعبر على تطور المنظومة القانونية بدولة الإمارات المتحدة تأكيده على أهمية كل فئات المجتمع ومساواتهم أمام القانون كما أنه يحافظ على النسيج المجتمعي بوضع حد للعنف بالمجال الخاص كما هو الأمر بالنسبة للمجال العام

Read more

القانون رقم (2) لسنة 2019 الصادر بتعديل بعض أحكام القانون رقم (21) لسنة 2015 بشأن الرسوم القضائية في محاكم دبي

يناير 21, 2020

            أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء بصفته حاكما لإمارة دبي، أصدر القانون رقم (2) لسنة 2019 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (21) لسنة 2015 بشأن الرسوم القضائية في محاكم دبي، ونص القانون الجديد في المادة الأولى منه على استبدال نصوص المواد (8) و(14) و(35) من القانون الأصلي، بنصوص أخرى تتعلق بعدم الخضوع للرسوم، وتخفيض بعض الرسوم التي تتعلق بالدعوى المقدرة القيمة بالنسبة للمدعي عند رفع الدعوي وتحميل الفرق على خاسر الدعوي، إضافة إلى تحديد الرسوم النسبية على التنفيذ بشكل يخفف العبء عن العمال وطالبي التنفيذ وذلك على النحو التالي عدم الخضوع للرسم وفقا لنص المادة رقم (8) المعدلة بالقانون الجديد فإنه لا تخضع للرسم المقرر بالقانون الأصلي بعض الفئات والدعاوى والطعون والطلبات وقد حددتها هذه المادة على سبيل الحصر وهي، الدعاوى أو الطعون أو الطلبات التي تقدمها الجهات الحكومية الاتحادية أو المحلية في الإمارة أو أي من إمارات الدولة، وكذلك الدعاوى المتعلقة بالأوقاف والهبات والوصايا المرصودة لأعمال البر، والجمعيات الخيرية إذا قدمت تلك الدعاوى من هذه الجهات، كما لا تخضع للرسم أيضا الدعاوى التي تقدم من المساهمين بحق مجلس إدارة الشركة المساهمة العامة أو إدارتها التنفيذية، متى كانت نسبة مساهمة المدعين في الشركة لا تزيد على (10%) من مجموع أسهمها كما لا يخضع للرسم المقرر بالقانون الأصلي ايضا الطعن في الأحكام الصادرة بالنفقة، وكذلك ما يودعه أمين التفليسة على ذمة التفليسة، وما يودعه المزايدون من ثمن العقار، وما تودعه الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية على ذم ذوي الشأن، كما لا يخضع للرسم طلبات إشهار أو إثبات الإسلام، والتصديق على طلب الإعانة الاجتماعية، وطلبات تحقيق الوفاة والوراثة الدعوى المقدرة القيمة  كما نص القانون الجديد على استبدال المادة (14) من القانون الأصلي على ان يكون نصها بانه يستوفى على الدعاوى المرفوعة أمام المحاكم الابتدائية والدعاوى المدنية التابعة للدعوى الجزائية والدعاوى الناشئة عن الأعمال التجارية وباستثناء دعاوى الأحوال الشخصية، رسم نسبته (6%) من قيمة الدعوى على ألا يقل مقدار هذا الرسم عن 500 درهم ولا يزيد عن عشرين ألف درهم إذا كانت قيمة الدعوى لا تزيد على 500 ألف درهم، وثلاثين ألف درهم إذا كانت قيمة الدعوى تتراوح بين 500 ألف وواحد درهم إلى مليون درهم، وأربعين ألف درهم إذا كانت قيمة الدعوى تزيد على مليون درهم كما نصت المادة ذاتها على أن يستوفى على الدعاوى الناشئة عن الأعمال التجارية المرفوعة أمام المحاكم الابتدائية التي تكون قيمتها 500 ألف درهم أو أقل رسم نسبته (6%) من قيمة الدعوى، على ألا يقل مقدار هذا الرسم عن 500 درهم ولا يزيد على عشرين ألف درهم، ويتم استيفاء هذا الرسم من المدعي عند قيد الدعوى بما نسبته (6%) من قيمة الدعوى على ألا يقل مقدار هذا الرسم عن 500 درهم ولا يزيد على خمسة آلاف درهم، وهذا النص الجديد قرر التخفيف على المدعي رافع الدعاوي التجارية التي لا تتجاوز قيمة المطالبة فيها عن 500,00 درهم بان يسدد رسوم للمحكمة عند رفع الدعوي بحد اقصي 5000 درهم، بدلا من عشرون الف درهم كان يسددها عند رفع الدعوي طبقا للقانون الأصلي قبل هذا التعديل. كما قررت هذه المادة ان يضاف هذا الرسم الذي سدده المدعي إلى مصاريف الدعوى المحكوم بها ويستوفى من المحكوم عليه بحكم نهائي رسم نسبته (6%) من قيمة المبلغ المحكوم به وليس مبلغ المطالبة، على ألا يقل مقدار هذا الرسم عن […]

Read more

إكساء أحكام التحكيم وأحكام المحاكم الأجنبية بالصيغة التنفيذية خلال ثلاثة أيام على الأكثر

ديسمبر 25, 2019

رضا حجازي، مستشار قانوني أولنصت المادة 85 من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم 57 لسنة 2018 في شأن اللائحة التنظيمية للقانون الاتحادي رقم (11) لسنة 1992 بشأن الإجراءات المدنية، نصت على الإجراءات التي يجب على طالب التنفيذ اتخاذها لتنفيذ الأحكام والاوامر والسندات الأجنبية داخل الدولة، كما نصت المادة 86 من ذات اللائحة على انه تطبق المادة 85 على تنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية التي يراد تنفيذها داخل الدولة. كما نصت المادة 87 من ذات اللائحة على منح قاضي التنفيذ أيضا الاختصاص بإصدار الأمر بتنفيذ المحررات الموثقة ومحاضر الصلح التي تصدق عليها المحاكم في بلد أجنبي، وفق نفس إجراءات وشروط الأمر بتنفيذ الأحكام والأوامر الأجنبية التي نصت عليها المادة 85 من اللائحة ولكي نتبين الفرق بين قانون الإجراءات المدنية الاتحادي قبل تعديله والتعديل الجديد الوارد باللائحة التنظيمية وما نصت عليه من تسهيل لإجراءات التنفيذ فإننا نعرض أولاً لطريقة تنفيذ الاحكام او الاوامر او السندات او أحكام التحكيم الأجنبية أو تنفيذ المحررات الموثقة ومحاضر الصلح التي تصدق عليها المحاكم في بلد أجنبي، طبقا لقانون الإجراءات المدنية الاتحادي قبل تعديله  إجراءات الحصول على الصيغة التنفيذية في قانون الإجراءات المدنية الاتحادي قبل تعديله كان القانون يتطلب من طالب التنفيذ ان يتقدم الى المحكمة بدعوي يرفعها بالطريق العادي لرفع الدعاوى يطلب فيها لإكساء الاحكام او الاوامر او السندات او أحكام التحكيم الأجنبية أو تنفيذ المحررات الموثقة ومحاضر الصلح التي تصدق عليها المحاكم في بلد أجنبي بالصيغة التنفيذية، وفى حالة صدور حكم من محكمة اول درجة لصالح طالب التنفيذ بذلك فلا يستطيع البدء في إجراءات التنفيذ الا بعد نهائية هذا الحكم سواء بفوات ميعاد الاستئناف او بالفصل في الاستئناف بحكم منهي للدعوي، فضلا عن ان حكم الاستئناف قابلاً للطعن فيه بالتمييز أيضا طبقا لقواعد الطعن في الاحكام المقررة بقانون الإجراءات المدنية الاتحادي، الامر الذي كان يأخذ وقتا طويلا جدا امام القضاء حتي يصبح الصادر لصالحه الحكم بإكساء الصيغة التنفيذية قادرا على البدء في إجراءات التنفيذ داخل دولة الامارات العربية المتحدة للحكم او للأمر او للسند او لحكم التحكيم الأجنبي او والمحررات الموثقة ومحاضر الصلح التي تصدق عليها المحاكم في بلد أجنبي  إجراءات الحصول على الصيغة التنفيذية طبقا للائحة التنظيمية اما بعد التعديل الذي وضعته المادة 85 من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية الاتحادي فقد أصبح إكساء الاحكام او الاوامر او السندات او أحكام التحكيم الأجنبية أو تنفيذ المحررات الموثقة ومحاضر الصلح التي تصدق عليها المحاكم في بلد أجنبي أسهل وأيسر عنه مما قبل، حيث انه عملا بهذه المادة يقوم صاحب الشأن الراغب في تذييل أيا مما سبق بالصيغة التنفيذية ان يتقدم بطلب على عريضة يُقدم الى قاضي التنفيذ مستوفيا للشروط التي نصت عليها المادة 16 من اللائحة التنظيمية فيما نصت عليه من ضرورة تضمين الطلب للبيانات اللازمة لرفع الدعوي، وعلى قاضي التنفيذ ان يصدر قراره في هذا الطلب خلال ثلاثة أيام على الأكثر من تاريخ تقديم الطلب، ويجوز للقاضي ان يستوفي البيانات والمستندات الناقصة في الطلب  قبل ان يصدر قراره، بمعني انه اذا كانت هناك أيا من المستندات التي تطلبتها هذه المادة لإصدار القرار مثل تقديم ما يفيد قابلية الحكم للتنفيذ في البلد الذي صدر فيه، او التصديق عليه من هذه الدولة، او تقديم ما يفيد إعلان الخصوم في حالة الاحكام الصادرة في غيبتهم ……. وما الي ذلك من الشروط التي تطلبتها هذه المادة لتنفيذ الحكم في دولة الإمارات وقد أجازت هذه المادة […]

Read more

قانون الاعسار، الأهداف والاليات

نوفمبر 26, 2019

يدخل القانون رقم 9 لسنة 2019 بشأن الاعسار حيز التنفيذ بداية من يناير 2020 وهي سنة الرهان الاقتصادي والمجتمعي على التطور والتطلع الى دولة أكثر سعادة واستقرار فما هو دور قانون الاعسار في هذ السياق؟ على خلاف القانون الاتحادي المتعلق بالإفلاس، يشمل قانون الاعسار المدنيين من غير التجار ممن حالت الصعوبات المالية دون سداد ديونهم وابراء ذممهم المالية- وقد وضع قانون الاعسار قواعد واضحة وسهلة التطبيق لتحصيل الديون المتعثرة وإعادة تأهيل الوضع المالي للمدين، مما يزيد من ثقة البنوك الدائنة في عمليات إقراض الأفراد، ويشجع الأفراد على الاقبال على الاقتراض المدروس المخاطر بالإضافة إلى كافة الأهداف الاقتصادية فوفقا للمادة الثالثة من قانون الاعسار يستوجب البدء في الإجراءات، تقدم المدين إلى المحكمة بطلب دون مخاصمة أحد فيه، لتسوية التزاماته المالية على أن يرفق بالطلب الوثائق المطلوبة التدابير الحمائية والتدابير الجزائية فتح إجراءات الاعسار، هل يوقف الدعاوى؟ نص القانون على انه لا يجوز خلال إجراءات الإعسار وتصفية الأموال، إقامة أو متابعة أي دعاوى أو اتخاذ إجراءات قانونية أو قضائية ضد المدين، كما يترتب على صدور قرار افتتاح إجراءات الإعسار والتصفية، وقف استحقاق الفوائد القانونية أو التعاقدية على المدين، بما في ذلك الفائدة المُستحقة، أو التعويض المستحق عن التأخر في السداد، ووقف أي إجراء قضائي ضد أي شخص مَنَحَ ضماناً شخصياً للمدين، أو قام بتحويل أمواله ضماناً لالتزامات المدين، إلى حين صدور حكم بتصفية أموال المدين، وذلك في حدود ذلك الضمان الإجراءات الجزائية إذا قررت المحكمة بدء إجراءات تسوية الالتزامات المالية، أو بدء إجراءات الإعسار وتصفية الأموال، فإنها تأمر من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب المدين، بوقف أي إجراءات جزائية إذا كانت ناشئة عن قضايا إصدار شيك من دون رصيد عن الشيكات التي حررها المدين قبل طلب بدء إجراءات تسوية الالتزامات المالية، أو قبل طلب افتتاح إجراءات الإعسار وتصفية الأموال تدابير ضد المدين وعقوبات بحق الدائن تعرض القانون للتضليل الذي يمكن أن يقوم به المدين، بقصد الحاق الضرر بإجراءات الإعسار وتصفية الأموال، بشكل يحول دون قيام الأمين المسمى عن طريق المحكمة بواجباته وفقاً لأحكام هذا القانون فاذا تبين للمحكمة بعد صدور قرار إعسار المدين وتصفية أمواله، وجود أي أموال خاصة بالمدين لم يكشف عنها، فلها أن تضم تلك الأموال إلى أموال المدين التي تتم تصفيتها، فللمحكمة اتخاذ التدابير اللازمة ضد المدين، إذا قام أو شرع في ارتكاب أي من الأفعال أو التصرفات الآتية، وتتضمن: الهرب إلى خارج الدولة لتجنب أو تأجيل دفع أي من ديونه، أو تلافي أو تأجيل أو تعطيل إجراءات الإعسار أو تصفية أمواله. والتصرف في أي من أمواله بهدف منع الأمين من حيازتها أو تأخير حيازته لها، فضلاً عن إخفاء أو إتلاف أي من أمواله أو الوثائق أو المستندات أو غيرها من المعلومات ذات الصلة، والتي يمكن للدائنين الاستفادة منها، ونقل أي ممتلكات تكون في حيازته تزيد قيمتها على 5000 درهم دون موافقة الأمين، أو عدم المثول أمام المحكمة بعد إعلانه للحضور، أو عدم تنفيذ قراراتها دون إبداء عذر مقبول. كما نص القانون على معاقبة المدين بالحبس مدة لا تزيد على سنتين، وبالغرامة التي لا تقل عن 20 ألف درهم ولا تزيد على 60 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أشهر إعساره، وثبت أن إشهار الإعسار سبب خسارة لدائنيه، نتيجة ارتكابه أحد الأفعال الآتية: – أنفق مبالغ كبيرة في أعمال المضاربات التي لا تستلزمها أعماله المعتادة، أو في شراء خدمات أو سلع أو مواد للاستعمال الشخصي أو المنزلي […]

Read more

هل عرض العمل ملزم قانوناً للعامل ورب العمل؟

أكتوبر 8, 2019

عرض العمل هو إعلان نية ورغبة صاحب العمل في تعيين العامل للعمل لديه بشروط ومميزات تحدد بشكل أساسي في عرض العمل الذي يقوم بإرساله او تسليمه للعامل، وهذا العرض غالباً يكون مكتوباً وذلك لسهولة إثبات محتواه، كما يجب ان يكون شاملاً للبنود الرئيسية للتعاقد على العمل مثل طبيعة العمل والراتب والمميزات والمستحقات العمالية الأخرى وخلافه، وتترك التفاصيل للنقاش والاتفاق عليها في عقد العمل الذي سيبرم بين الطرفين في المرحلة التالية. شكل عرض العمل قد يكون عرض العمل في شكل رسالة على ورق مروس للشركة او لصاحب العمل ومذيلة بتوقيع وختم الشركة، وهذه الرسالة قد ترسل للعامل بالبريد العادي او تسلم إليه باليد او بالبريد الالكتروني او الفاكس او بأحد وسائل التواصل الاجتماعي مثل (الواتس اب او الفيس بوك…….) او قد تكون في شكل رسالة بريد إلكتروني صادرة من البريد الاليكتروني الرسمي لرب العمل وموقعة بتوقيع إلكتروني للشركة او لاحد العاملين فيها والمسئولين علن التوظيف بالشركة كالمدير العام او مدير شئون الموظفين، او أي شخص تكون له مهمة اختيار الموظفين وتعيينهم، وكل هذه الوسائل الحديثة معتبرة قانوناً في الإثبات الزامية عرض العمل للطرفين عرض العمل الصادر من صاحب العمل إلى العامل هو إيجاب صادر من صاحب العمل متضمنا ما جاء به ينتظر القبول من العامل، فإذا عدل العامل على عرض العمل اعتبر ذلك إيجاب جديد من العامل ينتظر القبول من صاحب العمل طبقا للقواعد العامة في العقود، وإذا وافق العامل على ما جاء به انعقد العقد وبقيت التفاصيل يحكمها الاتفاق الوارد بعقد العمل عقد العمل ينسخ عرض العمل من المعروف في العقود ان اللاحق ينسخ السابق وعلى ذلك إذا اتفق الطرفان في عقد العمل على شروط وأحكام تختلف او تتعارض مع عرض العمل فإن الذي يسود بين الطرفين هو عقد العمل كونه لاحق على عرض العمل وناسخ له، وهذا ما استقرت عليه أحكام محاكم دبي من حيث أن ما يتفق عليه في عقد العمل يكون هو المعول عليه في تحديد حقوق والتزامات كل من صاحب العمل والعامل وذلك دون غيره مما يكون واردا في عرض العمل السابق إذ يعتبر ما ورد فيه منسوخا ضمنا بعقد العمل اللاحق على هذا العرض وأن العقد اللاحق ينسخ العقد السابق فيما كان ينص عليه من شروط مخالفة متى كان العقد الجديد (اللاحق) قد أعاد تنظيم العلاقة بين الطرفين وذلك اعتبارا بأن إعادة تنظيم العلاقة بينهما من جديد بموجب العقد اللاحق يدل على أنهما قد قصدا استبعاد ما كان منصوصا عليه في العقد السابق من شروط مخالفة. (حكم محكمة تمييز دبي رقم 182 لسنة 2016 طعن عمالي الصادر بتاريخ 10/01/2017) وفى حالة سكوت عقد العمل عن بعض ما تم الاتفاق عليه في عرض العمل فإنه يصار اليها ويؤخذ بما ورد بعرض العمل في هذا الخصوص الا إذا تمت الإشارة في عقد العمل صراحة الى إلغاء ما تم الاتفاق عليه سابقا بين الطرفين بالكامل عرض العمل لا يعني بذاته بداية علاقة العمل عرض العمل لا يعني ان علاقة العمل قد بدأت إلا إذا كان هناك دليل على بدئها فعلاً، فعرض العمل المقصود به وهو عرض فرصة عمل من رب العمل للعامل وليس بدء العمل فعليا، ويجب على من يتمسك بان علاقة العمل قد بدأت ان يثبت ذلك بكافة طرق الاثبات. وهذا ما استقرت عليه أحكام القضاء في دبي حيث ورد بأحد الأحكام (ان عرض العمل بمجرده لا يفيد بدء علاقة العمل بين العامل والمنشأة التي عرضت عليه العمل […]

Read more

اتجاه القضاء بدبي حول طلب المستثمرين بفسخ عقود البيع والتعويض عن التأخير في إنجاز المشاريع العقارية

أغسطس 5, 2019

  الإمارات العربية المتحدة واحدة من أكثر الدول تعميراً وتوسعاً وسرعةً في البناء والتطوير العقاري، وتعد إمارة دبي إحدى الإمارات السبع الأكثر تطوراً في هذا المجال، مما جعل المنظومة العقارية بالإمارة أكثر ترابطاً وخاصة بعد وضع قوانين وتعليمات عقارية صارمة تتعلق بالمطورين والمستثمرين والوسطاء وذلك لحماية التطوير العقاري الكبير بالإمارة ونظراً لهذا التطور الهائل في المجال العقاري، وجدت بعض العقبات التي تواجه بعض مشتري العقارات بدبي ومن بينها التأخير في إنجاز المشاريع من بعض المطورين العقاريين، الأمر الذي جعل بعض المستثمرين والمشتريين في قلق مستمر مما أدى بهم إلى اللجوء للحماية القضائية لطلب فسخ العقد والتعويض عن التأخير والمطالبة برد المبالغ المسددة مسبقاً للمطورين. واتجاه القضاء بدبي في هذا الشأن له ثلاثة أوجه الوجه الأول: إن كانت حالة المشروع فعالة ونسبة الإنجاز في المشروع تتجاوز 70 بالمئة الوجه الثاني: إن كانت حالة المشروع غير فعالة ونسبة الإنجاز في المشروع ضئيلة الوجه الثالث: إن كانت حالة المشروع ملغية ونعرض في هذا البحث موقف قضاء التمييز بدبي بشأن الوجه الأول المتمثل في حال كانت نسبة المشروع تتجاوز 70% والمشروع فعال، فهل يتجه القضاء لفسخ العقد من عدمه – ونعرض ذلك وفقاً لما يلي حيث إنه أستقر قضاء تمييز دبي على أنه ” عملاً بمبدأ حسن النية المنصوص في المادة 246 من قانون المعاملات المدنية – انه لا يجوز لأي من المتعاقدين في العقود الملزمة للجانبين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه أو يطلب فسخ العقد إذ أوفى المتعاقد الأخر بالتزامه المقابل أو في جانب كبير منه بحيث يصبح ما لم ينفذ ضئيلاً لدرجة لا تبرر للمتعاقد الممتنع عن تنفيذ التزامه أن يتخذ ذلك الموقف لأنه بذلك يفتقد إلى حسن النية ويكون متعسفاً في استعمال حقه. وأن مقتضى نص المادة 272 من قانون المعاملات المدنية – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الايضاحية لهذا القانون أن القاضي لا يجبر على إجابة الدائن إلى طلبه بفسخ العقد في حال تخلف المدين في الوفاء بالتزامه بل يجوز للقاضي أن ينظر المدين إلى ميسرة إن طلب النظرة وأن القاضي لا يحكم بالفسخ الا بتوافر ثلاثة شروط هي – أولاً: أن يظل تنفيذ العقد ممكناً – ثانياً: أن يطلب الدائن فسخ العقد دون تنفيذه – ثالثاً: أن يبقى المدين على تخلفه، فيكون من ذلك مبرراً القضاء بالفسخ. ومن المقرر أن التأخير في الوقت في تنفيذ العقد الذي يعطي الحق لأحد المتعاقدين في طلب فسخ العقد من عدمه هو مما تستخلصه محكمة الموضوع بما لها سلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها متى كان استخلاصها سائغاً وإن لها مطلق السلطة في تقدير الأدلة وبحث المستندات المقدمة إليها” حكم محكمة تمييز دبي الصادر بتاريخ 27-04-2014 في الطعن رقم 216 لسنة 2013 عقاري جاء حكم التمييز أعلاه مؤيداً لحكمي أول درجة والاستئناف والمقضي فيهما برفض دعوى المشتري بطلب فسخ عقد البيع والشراء تأسيساً على تأخير مطور المشروع في تسليم الوحدة العقارية، ونص بمضمون حكم الاستئناف على أن ” الثابت من مستندات الدعوى ومنها تقرير الخبير المنتدب أن نسبة الإنجاز في المبنى 75% والأعمال تتقدم بالمشروع، والبين من اتفاقية البيع والشراء أحقية البائع (المطور) في تمديد مهلة الانجاز لمدة 12 شهر أخرى من تاريخ الإنجاز المتفق عليه، مما يكون معه التأخير في تسلم الوحدة مبرراً ولا يجوز فسخ العقد طالماً أن العمل قائماً في المشروع ويتقدم بنسب معقولة وأن المتبقي في الانتهاء من المشروع يعد ضئيلاً، مما لا يبرر القضاء بفسخ […]

Read more

مشروعية التحكيم كوسيلة لفض المنازعات

يوليو 3, 2019

إن الإسلام شرع وسيلة التحكيم لتسهيل عملية التقاضي واختصارها وقد أولى الفقه الإسلامي موضوع التحكيم عناية قصوى، فنظمه تنظيماً جيداً ووضع له ضوابط وقواعد. وتكمن مزايا التحكيم في قلة كلفته وتبسيط إجراءاته وسرعته، وسرية جلساته، واتساع أسسه، خصوصا إذا كان القائمون به مشهوداً لهم بالكفاءة والمهارة والاستقلالية والخبرة والاستقامة والنزاهة والحكمة ولم يخرج تعريف التحكيم عند فقهاء القانون الوضعي عن فقهاء الشريعة فهو عندهم اتفاق ذوي الشأن على عرض نزاع معين قائم، على فرد أو أفراد أو هيئة للفصل فيه دون المحكمة المختصة وإن التحكيم مشروع تدل عليه الأدلة من الكتاب والسنة، وأنه يختلف عن الإفتاء، والقضاء والصلح والتوفيق، وأنه عقد مستقل له خصوصيته وشروطه وضوابطه ومبادئه، وأن التحكيم في الفقه الإسلامي تتسع دائرته كل المجالات المالية والاجتماعية ونحوها ما عدا الحدود واللعان والعقوبات ومن الأدلة على مشروعية التحكيم في القرآن الكريم قوله تعالى: (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا) النساء 35، وأيضا قوله تعالى: (فلا وربك لا يومنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما) النساء 65. أما في السنة النبوية: فقد روي عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: “من حكم بين اثنين تراضيا به فلم يعدل بينهما فعليه لعنة الله”. أما الإجماع: فقد أجمع الصحابة رضوان الله عليهم على جواز التحكيم ومشروعيته وقد اهتمت البلاد الإسلامية والعربية بالتحكيم فأفردت له باباً خاصاً في قوانين المرافعات والإجراءات المدنية والتجارية بل خصته بعض الدول كدولة الإمارات العربية المتحدة بنظام مستقل من خلال القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2018، كما أن معظمها قد انضم إلى اتفاقية نيويورك عام 1958م وصادق عليها وأيد مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره التاسع بأبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة (أبريل) 1995م التحكيم كوسيلة شرعية لفض المنازعات حيث قرر بأن التحكيم اتفاق طرفي خصومة معينة، على تولية من يفصل في منازعة بينهما، بحكم ملزم، يطبق الشريعة الإسلامية .وهو مشروع سواء أكان بين الأفراد أم في مجال المنازعات الدولية، وأوضح بأن التحكيم عقد غير لازم لكل من الطرفين المحتكمين والحكم، فيجوز لكل من الطرفين الرجوع فيه ما لم يشرع الحكم في التحكيم، ويجوز للحكم أن يعزل نفسه – ولو بعد قبوله – ما دام لم يصدر حكمه، ولا يجوز له أن يستخلف غيره دون إذن الطرفين، لأن الرضا مرتبط بشخصه ، وقرر المجمع بأنه لا يجوز التحكيم في كل ما هو حق لله تعالى كالحدود، ولا فيما استلزم الحكمُ فيه إثبات حكم أو نفيه بالنسبة لغير المتحاكمين ممن لا ولاية للحَكَم عليه، كاللعان، لتعلق حق الولد به، ولا فيما ينفرد القضاء دون غيره بالنظر فيه. فإذا قضى الحكم فيما لا يجوز فيه التحكيم فحكمه باطل ولا ينفذ ويشترط في الحكم بحسب الأصل توافر شروط القضاء والأصل أن يتم تنفيذ حكم المُحكّم طواعية، فإن أبى أحد المحتكمين، عرض الأمر على القضاء لتنفيذه، وليس للقضاء نقضه، ما لم يكن جوراً بيناً، أو مخالفاً لحكم الشرع.  وقد بين المجمع بأنه إذا لم تكن هناك محاكم دولية إسلامية، فإنه يجوز احتكام الدول أو المؤسسات الإسلامية إلى محاكم دولية غير إسلامية، توصلاً، لما هو جائز شرعاً ولا شك بأن هنالك فروقاً واضحة بين القضاء والتحكيم، حيث يستبان من موضوع الاختصاص بأن للقاضي ولاية أوسع من دائرة التحكيم الذي لا يمكن استخدامه بما يتعلق […]

Read more